أول شاشة فتحناها في دوولينجو لم تطلب منا شيئاً. زرّان فقط: «ابدأ» بلون أخضر ممتلئ، و«لدي حساب بالفعل» بإطار رفيع. ضغطنا «ابدأ» فدخلنا مباشرة إلى أسئلة الإعداد، دون نافذة تسجيل ودون كلمة مرور. هذا ما رأيناه على المحاكي، ومن هنا نبدأ الحكم.
جرّبنا التطبيق في جلسة واحدة على محاكي Android، ثم أزلناه من المحاكي بعد الانتهاء. لم نشترِ شيئاً، ولم نصل إلى صفحة الاشتراك، ولم نفتح الإعدادات. ما يلي هو ما رأيناه فعلاً، وما لم نره يأتي في آخر المقال تحت عنوان «ما لم نختبره».
بطاقة المتجر كما قرأناها
في صفحة Google Play، بالإنجليزية الأمريكية، يظهر التطبيق باسم Duolingo: Learn Languages، ومطوّره Duolingo، وتقييمه 4.75 من نحو 51.35 مليون تقييم، والعدد الدقيق 51,351,222. التصنيف العمري Everyone. وعليه علامتان: «Contains ads» و«In-app purchases»، أي أن التطبيق مجاني، لكنه يعرض إعلانات ويبيع أشياء داخله. لم نتحقق من السعر لأن صفحة الاشتراك لم تظهر لنا، ولا نعرف أسعار أي شيء داخل التطبيق.
عند التثبيت على المحاكي كان الإصدار 6.103.6 بالرمز 2488. يحتاج التطبيق إلى Android 12L (API 32) فما فوق، وهدفه API 36. حجم الحزم معاً نحو 166 ميغابايت، وهو رقم يهم من يملك مساحة قليلة على هاتفه. عند التثبيت لم نمنح أي صلاحية، لكن قائمة الصلاحيات التي يعلنها التطبيق طويلة: الإنترنت، والميكروفون، والإشعارات، والوصول إلى جهات الاتصال، والتقويم، والتخزين، وإعدادات المنبّه الدقيق. أغلب هذه الصلاحيات لا علاقة لها بدرس لغة يظهر على الشاشة، ونقولها كما هي دون تفسير لأسبابها، لأن التطبيق لم يشرح أسبابها أمامنا.
الشاشة الأولى لا تطلب حساباً
بعد زر «ابدأ» ظهر سؤال: «ما الذي تود تعلّمه؟». فوق القائمة عنوان صغير هو «لمتحدّثي العربية»، ثم تأتي اللغات بأعلام صغيرة: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، السويدية، ثم الشطرنج، واليابانية، والإسبانية التي ظهرت مقطوعة عند أسفل الشاشة. اخترنا الألمانية، و
لم نمرّر القائمة حتى نهايتها، فلا نعرف إن كانت الهولندية والنرويجية والدنماركية موجودة فيها. هذه النقطة تهم القارئ الذي يعيش في هولندا أو النرويج أو الدنمارك أكثر من غيره، ولهذا نتركها مفتوحة بدل أن نخمّنها.

أسئلة الإعداد قبل أول درس
بعد اختيار اللغة يسألك التطبيق أسئلة قصيرة قبل أن يفتح الدرس الأول. سؤال عن مستواك في الألمانية، وفيه أربع درجات. سؤال عن هدفك من التعلم، وفيه ستة خيارات. ثم سؤال عن الهدف اليومي بالدقائق، وخياراته ثلاثة وعشرة وخمسة عشر وثلاثون دقيقة. لم نسجّل الخيار الذي اخترناه هنا، فلا نقدّم أي رأي عن الهدف اليومي المناسب.
بعد ذلك يطلب التطبيق إذن الإشعارات، ليذكّرك بالتدريب «حتى يصبح التعلّم عادة يومية». أجبنا بـ«عدم السماح». ثم ظهرت نافذة تقترح إضافة أداة إلى الشاشة الرئيسية، فأغلقناها دون إضافتها. لم تكن هناك أي خطوة لتسجيل الدخول أو لإنشاء الحساب في أي من هذه الشاشات.
أول درس من الداخل
الدرس الأول اسمه «كلمة جديدة». في أول تمرين طُلب منا أن «نختار الصورة الصحيحة» لكلمة Kaffee، والخيارات أربع صور: شاي، وقهوة، وسكر، وحليب. يمكن النقر على الكلمة لمعرفة معناها قبل الإجابة، وتظهر فقاعة تقول إنها «كلمة جديدة» وإن النقر عليها يعرض معناها. أجبنا عن سؤالين من هذا النوع.
التمرين الثاني ترجمة كلمة عربية، «مرحباً»، إلى الألمانية، من بين ثلاث كلمات: bitte وKaffee وhallo. ثم جاء تمرين الجملة: «ترجِم هذه الجملة» وأمامها Kaffee oder Tee? مع زر للاستماع، وتحتها بنك كلمات فيه: شاي، وقهوة، وأم، وإلى اللقاء. الترجمة الصحيحة «قهوة أم شاي؟»، واخترنا «شاي» أولاً.
عند الخطأ ظهرت رسالة حمراء تقول «لم يكن هذا صحيحاً تماماً!»، ثم ظهرت أسفلها الإجابة الصحيحة «قهوة أم شاي؟» وزر «فهمت». لم تُشرح في الشاشة سبب الخطأ، لكن الإجابة الصحيحة ظهرت قبل أن نتابع.

بعد ذلك جاء تمرين الاستماع «أدخِل ما تسمع»، وأجبنا عنه. لكن المحاكي بلا صوت، فلم نسمع النطق في أي تمرين، ولا نستطيع أن نقول إن الاستماع يعمل بشكل صحيح. أما تمرين الكلام فلم نصل إليه.
نقطة التوقف عند المحادثة
عند خطوة «أكمل المحادثة» توقفت الجلسة. ضغطنا زر «المتابعة» عدة مرات بطريقتين مختلفتين، ولم ينتقل الدرس إلى الخطوة التالية. لم يظهر أي خطأ مكتوب يشرح السبب. نقول هذا كما رأيناه في هذه الجلسة فقط، وقد يكون السبب في طريقة إدخال النقر على المحاكي، لا في التطبيق نفسه، ولم نستطع أن نفصل بين الاحتمالين. قررنا أن نتوقف هنا ونعتبر الدرس غير مكتمل.
عودة إلى شاشة البداية
أغلقنا التطبيق بالقوة (force-stop)، ثم فتحناه من جديد. عاد إلى شاشة البداية نفسها «ابدأ / لدي حساب بالفعل»، ولم يُحفظ تقدمنا في أسئلة الإعداد ولا في الدرس الأول. لا نعرف إن كان هذا سلوكاً متوقعاً عند الإغلاق بالقوة فقط، أو إن كان سيحدث مع الإغلاق العادي. الذي رأيناه أن الحالة لم تُحفظ في هذه المحاولة.
الإعلانات والمشتريات كما ظهرت لنا
العلامة «Contains ads» على صفحة المتجر تعني أن الإعلانات موجودة، لكننا لم نرَ إعلاناً داخل التطبيق خلال الجلسة. هذا لا يعني أنها لا تظهر أبداً، فالجلسة قصيرة، ولم نقس عدد الإعلانات ولا موقعها ولا تكرارها. نقول فقط إننا لم نشاهد واحداً.
أما المشتريات داخل التطبيق فلم نصل إليها. شاشة الاشتراك لم تظهر في الجلسة، فلا نعرف ماذا يُعرض فيها ولا كم يكلّف، ولا نعرف إن كانت بعض الميزات مقفلة بجانب الدروس المجانية. لا نقترح أي رقم هنا.
أين تعثّرت الجلسة
نجمع ما رأيناه من نقاط ضعف في مكان واحد، لتعرف ما الذي يحتاج إلى حكم حقيقي:
- الدرس توقف عند خطوة المحادثة بعد عدة ضغطات على «المتابعة»، وهذا ما رأيناه في هذه الجلسة، ولم نحدد إن كان الخلل في التطبيق أو في المحاكي.
- الحالة لم تُحفظ بعد الإغلاق بالقوة، فعاد التطبيق إلى شاشة البداية بلا تقدم.
- لم نسمع أي نطق، فلا نستطيع أن نحكم على تمرين الاستماع، لأن المحاكي بلا صوت.
- قائمة الصلاحيات المعلنة طويلة، وتشمل الميكروفون والجهات والتقويم، مع أننا لم نمنح أياً منها عند التثبيت، ولم نشاهد شرحاً لسبب طلبها.
- القائمة الكاملة للغات وأسعار الاشتراك لم تُراجع.
وفي المقابل، لم نسجّل أن التطبيق طلب حساباً في أي خطوة من هذه الشاشات.
لمن يصلح هذا ولمن يتركه
يصلح التطبيق لمن يريد أن يبدأ بمفردات قصيرة وصور وترجمات، في جلسات قصيرة يومية، دون أن يدفع شيئاً قبل أن يجرّب. الدرس الذي فتحناه مبني على كلمات وجمل بسيطة، ويتنوع فيه شكل السؤال بين اختيار صورة وترجمة وبنك كلمات.
لا يصلح لمن يبحث عن شرح مفصل للقواعد، فلم نرَ شرحاً للقواعد في الدرس الذي فتحناه. ولا يصلح الآن لمن يحتاج إلى تدريب على النطق قبل أن يتأكد من أن الصوت يعمل على جهازه، لأن هذا لم نختبره. ومن يعتمد على التمارين الشفهية والمحادثة يحتاج إلى تجربة أطول، فقد توقفنا قبل أن نصل إليها.
ما يعنيه الدرس الألماني لمن يعيش هنا
الألمانية موجودة في القائمة الأولى، وهي اللغة التي اخترناها. من يعيش في ألمانيا أو النمسا أو سويسرا يعرف أن اللغة اليومية هناك مهمة في العمل والدراسة والإدارة، لكننا لا نستطيع أن نقول إن دوولينجو يعدّ أحداً لاختبار رسمي. امتحانات مثل Goethe وtelc تعتمد على معايير وأشكال مختلفة، فتحقق من متطلبات الجهة الرسمية قبل أن تبني خطة عليها.
الشمال والغرب: ماذا نعرف وماذا لا نعرف
من يعيش في النرويج أو الدنمارك أو هولندا أو المملكة المتحدة يحتاج أولاً أن يعرف هل اللغة التي يريدها موجودة أصلاً في التطبيق. لم نتحقق من النرويجية ولا من الدنماركية ولا من الهولندية، فلا نعدكم بشيء. أما الإنجليزية فظهرت في القائمة، لكن درسها لم نفتحه.
إذا كانت لغتك المستهدفة من هذه اللغات، فراجع القائمة الكاملة داخل التطبيق قبل التثبيت. وإذا كنت تنوي امتحاناً رسمياً، مثل Norskprøve أو Dansk Prøve أو IELTS، فتحقق من الجهة المنظمة، فالتطبيق لا يعطي أي ضمان بأنه يغطي متطلباتها.
أسبوع مقترح حول ما رأيناه
هذه خطة نقترحها نحن، ولا تعني أن التطبيق يقدمها بهذا الشكل. لأن هدف عشر دقائق يومياً هو أحد الخيارات التي عُرضت علينا، يمكن أن تبدأ به، ثم تضيف مصدراً للقواعد تقرؤه مرة في الأسبوع:
- في اليوم الأول والثاني: ادخل الدرس الأول، واكتب الكلمات التي لم تعرفها، لأن الكلمة الجديدة تُعرض مع معناها عند النقر عليها.
- في اليوم الثالث: أعد الدرس نفسه، وركّز على الأسئلة التي أخطأت فيها، ولا تتجاوز الجملة التي كتبت فيها الإجابة الخاطئة.
- في اليوم الرابع والخامس: إن كان التطبيق يتيح تكرار الدرس بعد إغلاقه، فجرّب ذلك. إن لم يحدث، فدوّن الكلمات بنفسك في ملف أو ورقة.
- في آخر الأسبوع: قارن ما تعرفه بما كنت تعرفه يوم البداية، فالأسئلة الأولى عن المستوى تعطيك نقطة انطلاق يمكن العودة إليها.
الخطة كلها تعتمد على الكلمات والجمل التي رأيناها، ولم نجرّب أن تستمر الجلسة يومياً لشهر أو أكثر. فإن أردت أن تقيس تقدمك فعلاً، فاحتفظ بسجلّ خاص بك.
أسئلة قبل التحميل
هل أحتاج إلى حساب كي أبدأ؟ لا، على الأقل في البداية. ضغطنا «ابدأ» فدخلنا إلى أسئلة الإعداد دون أن يُطلب منا حساب أو كلمة مرور.
هل الواجهة بالعربية؟ نعم، الواجهة بالعربية على المحاكي (ولغة الجهاز الإنجليزية)، من شاشة البداية حتى أسئلة الإعداد. لم نختبر تغيير لغة الواجهة من الإعدادات، لأن الإعدادات لم نفتحها.
هل التطبيق مجاني؟ صفحة المتجر تقول إنه مجاني، مع إعلانات ومشتريات داخل التطبيق. لم نرَ الأسعار، فاطلع عليها بنفسك قبل أن تشتري أي شيء.
هل يعمل الصوت؟ لم نتحقق، فالمحاكي بلا صوت.
ما لم نختبره
- أسعار الاشتراك وشاشة الاشتراك نفسها، فلم تظهر في الجلسة.
- الإعدادات، بما فيها تغيير لغة الواجهة ووقت التذكير.
- تمرين الاستماع بالصوت، وتمرين الكلام.
- القائمة الكاملة للغات، والهولندية والنرويجية والدنماركية بشكل خاص.
- نظام القلوب أو الطاقة أو الشعلة، فلم نرَه في الجلسة، ولا نعرف إن كان موجوداً.
- الوضع بدون إنترنت، والإحصاءات، والمراجعة.
- تكرار الإعلانات داخل التطبيق خلال جلسات أطول.
- سلوك التطبيق بعد الإغلاق العادي، فلم نختبر إلا الإغلاق بالقوة.
- ما يحدث بعد يوم أو أكثر من الاستخدام.
وزن التجربة حتى هذه اللحظة
دوولينجو يبدأ بلا حساب، ويقدّم أول درس بصور وترجمات وبنك كلمات. لكن الجلسة توقفت عند المحادثة، ولم تُحفظ الحالة بعد الإغلاق بالقوة، ولم نسمع الصوت أصلاً. لذلك حكمنا مؤقت، ويستحق تجربة أطول على جهاز بصوت يعمل قبل أن يصل إلى درجة ثقة أعلى.