دليلك لتطبيقات وخدمات الحياة في أوروبا

تطبيق Maps.me بلا إنترنت: جرّبناه في هامبورغ

478

ستّ خطوات تفصلك عن أول خريطة في Maps.me على هاتف جديد. عددناها بالترتيب على المحاكي: ثلاث شاشات تعريفية، ثم نافذة إذن الموقع، ثم إذن الإشعارات، ثم شاشة اشتراك مدفوع، وبعدها تظهر الخريطة. هذه ليست شكوى، بل قائمة بما ستراه فعلاً قبل أن تقرر إن كان التطبيق يستحق المساحة التي يأخذها على هاتفك.

البطاقة في المتجر كما قرأناها

اسم التطبيق في Google Play هو «MAPS.ME: Offline maps GPS Nav»، والمطوّر يظهر باسم Maps_Me. التطبيق مجاني، وتحت زر التثبيت عبارة «مشتريات داخل التطبيق». التقييم في صفحة المتجر بالإنجليزية الأمريكية هو 3.49 من نحو 1,281,149 تقييماً. نذكر اللغة لأن الرقم قد يختلف بين صفحات البلدان، والصفحة الألمانية أظهرت التطبيق نفسه دون أن نقرأ منها رقماً نثق به.

التصنيف العمري في المتجر هو USK «للجميع». الإصدار الذي ثبّتناه هو v18.0.72060، ويحتاج إلى Android 12L أو أحدث. الملف الأساسي للتطبيق يأخذ نحو 218 ميبي بايت على الجهاز. لم نتحقق من حجم التنزيل كما يعرضه المتجر، ولا من عدد التنزيلات وتاريخ آخر تحديث، لأن هذه القيم لم تُقرأ بوضوح.

عند التثبيت منحت Play الأذونات المعلنة للتطبيق. أما الأذونات التي يطلبها التطبيق أثناء الاستعمال، فتشمل الموقع الدقيق والتقريبي، والكاميرا، وجهات الاتصال، والإشعارات، والتخزين القديم. الموقع والإشعارات هما اللذان ظهرا أمامنا فعلاً في الجولة. لم نفتح الميزات التي تحتاج الكاميرا أو جهات الاتصال، فلا نحكم عليها.

أول تشغيل بالترتيب الذي جرّبناه

الشاشة الأولى فيها زران: «تخطي» و«استمرار». بعدها تظهر نافذة الموقع بخياراتها: «دقيق» و«تقريبي»، ثم «أثناء استخدام التطبيق» أو «هذه المرّة فقط»، وفي الأسفل «عدم السماح». اخترنا «عدم السماح». بعدها ظهرت نافذة الإشعارات فرفضناها أيضاً. ثم عرض التطبيق شاشة الاشتراك قبل الخريطة، وأغلقناها بزر الإكس في الزاوية العليا.

لم تظهر في تلك الجولة نافذة موافقة على ملفات الارتباط أو على الخصوصية، ولا يُطلب تسجيل دخول لاستعمال الخريطة الأساسية. لكن حين أغلقنا التطبيق بالقوة ثم فتحناه من جديد، عادت نافذة الموقع تطلب الإذن، ورفضناها مرة أخرى. فإذا رفضت الإذن، ستراه في كل بداية باردة للتطبيق، وهذا تكرار يلاحظه كل من يرفض الإذن عن قصد.

تحميل المدن قبل الرحلة: الأرقام والحدود

الفكرة الأساسية للتطبيق أن تنزّل الخريطة وأنت متصل، ثم تستعملها بلا شبكة. شاشة «تنزيل الخرائط» تعرض الدول، وتحت كل دولة مناطقها. ألمانيا وحدها 48 خريطة بمجموع 4.58 غيغابايت، وهذا حجم أكبر من أن نجربه كله على المحاكي. المناطق الفردية التي رأيناها تتراوح بين 50 و800 ميبي تقريباً. من أمثلتها: برلين 98.20 ميبي، براندنبورغ شمال 100.63 ميبي، براندنبورغ جنوب 95.43 ميبي، بادن-فورتمبيرغ خمس خرائط بمجموع 610.58 ميبي، بافاريا عشر خرائط بمجموع 817.95 ميبي، وهيسن ثلاث خرائط بمجموع 323.10 ميبي.

حمّلنا هامبورغ وحدها، وحجمها 50.54 ميبي. استغرق التنزيل نحو دقيقة، وانتهى بعبارة «تم تنزيلها» مع الحجم بجانبها.

التنزيل المجاني له سقف. تقول الشاشة «تم تنزيل 0 من 10 الخرائط»، أي أن النسخة المجانية تسمح بعشر خرائط فقط. وفي أعلى الشاشة بطاقة «تنزيل الخرائط غير المحدود» مع زر «احصل على PRO». فإذا كنت تخطط لجولة في ألمانيا كلها، فالنسخة المجانية لا تكفي، لأن ألمانيا وحدها 48 خريطة.

هذا يغيّر طريقة التخطيط. اختر المدن التي ستزورها فعلاً، وحمّل مناطقها قبل السفر، ولا تعتمد على التنزيل وأنت في الطريق.

البحث بعد قطع الإنترنت

بعد تحميل هامبورغ جرّبنا البحث عن أربع كلمات: Hauptbahnhof، وApotheke، وElbphilharmonie، وJungfernstieg. ظهرت النتائج في الأربع. كلمة Hauptbahnhof أعطتنا محطة هامبورغ الرئيسية، ومحطتي المترو «Hauptbahnhof Nord» و«Süd»، وفنادق قريبة منها. كلمة Apotheke أعطتنا صيدليات في أحياء مختلفة، منها «Apotheke am Volksdorfer Weg». وElbphilharmonie أعطتنا القاعة نفسها، ومحطة المترو باسم Baumwall، ومعرضاً قريباً. أما Jungfernstieg فأعطتنا محطة المترو وموقف الحافلة ومحطة العبّارة، وكلها تحمل الاسم نفسه.

نتائج البحث عن Hauptbahnhof في تطبيق Maps.me، وتظهر فيها محطات هامبورغ الرئيسية ومحطات المترو القريبة
نتائج البحث عن Hauptbahnhof في Maps.me بعد تحميل خريطة هامبورغ.

أسماء كثير من الأماكن ظهرت على الخريطة بالألمانية أو الإنجليزية، حتى مع واجهة عربية. لم نغيّر إعدادات لغة الأسماء، فلا نعرف إن كان ذلك ممكناً من داخل التطبيق.

البحث عن Berlin Hauptbahnhof لم يعطِ أي نتيجة. السبب الأرجح أننا لم نحمّل أي خريطة لبرلين، فلم تكن هناك بيانات تبحث فيها. لكن الكلمة وصلت إلى الشاشة مشوّهة جزئياً، فهذا الاختبار ضعيف ولا نعتمد عليه إلا في أن البحث يحتاج إلى خريطة المدينة المحمّلة.

الكتابة نفسها كانت أكبر عقبة في الجولة. في نحو نصف المحاولات أسقطت لوحة المفاتيح حروفاً أو بدّلتها، فخرجت كلمات مثل «Hamug Hauptanho» و«Junfnig» بدل Jungfernstieg، و«Elbplharoi» بدل Elbphilharmonie. مسح الحقل بزر الحذف ثم إعادة الكتابة نجح في كل مرة. الحروف ö وß لم نستطع إدخالها عبر ADB، فاستعملنا بدائلها بالإنجليزية. هذه حدود في المحاكي، ولا نعرف إن كان المستخدم على هاتفه سيواجه المشكلة نفسها.

أغلقنا التطبيق بالقوة ثم فتحناه من جديد، وبحثنا عن Elbphilharmonie فظهرت النتائج. بحسب ما سجلناه في الجولة لم نحتج إلى الشبكة في ذلك البحث. ومن بطاقة المكان الخاصة بالقاعة وصلنا إلى زر «مسار إلى»، وهذا ما قادنا إلى قسم المسار.

المسار بالسيارة وبالمشي

كانت نقطة الانطلاق Hamburg Hauptbahnhof، والوجهة Elbe Philharmonic Hall. السيارة هي الخيار الافتراضي، وأعطت مساراً «الأمثل» بطول 2.8 كم وزمن 4 دقائق، مع مسار بديل. وعمل المسار دون شبكة بعد تحميل هامبورغ.

المشي أعطى 36 دقيقة لمسافة 2.6 كم، ومساره البديل 40 دقيقة لمسافة 2.7 كم. هذه أرقام من تجربة واحدة في مدينة واحدة، ولا يصح أن نعمّمها على كل المسارات.

زر «البدء من موقعي» يحتاج إلى الموقع. وبما أننا رفضنا الإذن، اخترنا نقطة بداية يدوياً، ولم نجرّب المسار من موقع فعلي.

أيقونة النقل العام في شريط المسار فتحت شاشة البحث بدل أن تعرض مساراً بالحافلة أو المترو. جرّبنا النقر عليها مرة واحدة فقط، ولم نكررها. الأرجح أن المشكلة في النقر، لكننا لا نستطيع أن نجزم، لذلك لا نقول إن النقل العام لا يعمل. أيقونتا التاكسي والدراجة موجودتان، ولم نجربهما.

الاشتراك المدفوع كما ظهر

بعد الشاشات التعريفية ظهر عرض الاشتراك، وفيه ميزة «مسارات المشي» ضمن قائمة ميزات PRO. الأسعار التي قرأناها على الشاشة: 3.79 يورو شهرياً، و35.99 يورو سنوياً، مع شارة «وفر ٢١٪». وبجوار السعر السنوي سعر مشطوب بقيمة 45.48 يورو. لم نستطع أن نعرف من الشاشة ما يعنيه هذا السعر المشطوب.

شاشة اشتراك Maps.me PRO تعرض 3.79 يورو شهرياً و35.99 يورو سنوياً مع زر ابدأ مجاناً
شاشة الاشتراك كما ظهرت في يوم الاختبار.

تحت الزر الأخضر يقول النص: «جرّب 3 أيام مجاناً، ثم 35.99 € في العام»، وهناك زرّا «ابدأ مجاناً» و«استعادة المشتريات». لم نضغط أياً من أزرار التجربة أو الشراء. أغلقنا الشاشة بزر الإكس، فدخلنا بعدها إلى الخريطة المجانية. الأسعار كما رأيناها في يوم الاختبار، وقد تتغير، فراجع المتجر قبل أن تقرر.

مواضع الخلل التي صادفناها

  • زر الرجوع يخرج من التطبيق إلى صفحة Google Play حين نضغطه في شاشات البحث والمسار. كررنا ذلك مرتين بالخطوات نفسها.
  • لوحة المفاتيح عبر ADB أسقطت حروفاً أو بدّلتها في نحو نصف المحاولات.
  • أيقونة النقل العام فتحت البحث بدل المسار، وجرّبناها مرة واحدة.
  • تبويب «المزيد» لم يستجب دائماً بعد شاشة المسار، واحتجنا إلى النقر على أيقونة «تنزيل الخرائط» مباشرة.
  • إذن الموقع يعود في كل بداية باردة إذا رفضته.
  • سقف التنزيل المجاني عشر خرائط، وحجم ألمانيا كلها نحو 4.58 غيغابايت.

لم نرَ أي إعلان داخل التطبيق على شاشات الخريطة والبحث والمسار. لم نبحث في كل القوائم عن إعلانات، فلا نقول إن التطبيق خالٍ منها.

أسبوع أول مقترح من واقع الجولة

هذا جدول ليس مختبراً لأسبوع كامل. بنيناه من الميزات التي جرّبناها فعلاً في يوم واحد، ليعرف القارئ كيف يبدأ:

  1. اليوم الأول: ثبّت التطبيق، ووافق على الموقع أو ارفضه وتعامل مع البداية يدوياً. افتح «تنزيل الخرائط» وحدد المدينة التي ستزورها.
  2. اليوم الثاني: حمّل منطقة المدينة وانتظر انتهاء التنزيل وأنت على شبكة مستقرة. هامبورغ استغرقت نحو دقيقة، لكن المناطق الأكبر ستأخذ وقتاً أطول.
  3. اليوم الثالث: أوقف الشبكة في الهاتف واختبر البحث عن ثلاثة أماكن تحتاجها، مثل الصيدلية والمحطة والفندق. هذا ما فعلناه بكلمات مثل Apotheke وHauptbahnhof.
  4. اليوم الرابع: اختبر مساراً من مكانك إلى وجهة واحدة بالسيارة ثم بالمشي، وقارن الزمن والمسافة بما تعرفه.
  5. اليوم الخامس: جرّب النقل العام إن أردت، لكن لا تعتمد عليه، فلم نتحقق منه بما يكفي. هذا يوم اختبار لك وليس وعداً من التطبيق.
  6. اليوم السادس: جرّب تبويب المفضلة وضع فيه الأماكن المهمة. التبويب موجود، لكننا لم نستعمله.
  7. اليوم السابع: أغلق التطبيق بالقوة وأعد فتحه، وتأكد أن الخريطة والبحث ما زالا يعملان.

ملاحظات للمقيمين في ألمانيا والنمسا وسويسرا

جرّبنا التطبيق بخرائط ألمانيا فقط، وهامبورغ تحديداً. لم نحمّل أي خريطة نمساوية أو سويسرية، فلا نقول شيئاً عن تغطيتهما. من يعيش في ألمانيا يجد الفائدة الواضحة في أنه يصل إلى مكان في المدينة التي يسكنها أو يزورها دون أن تستهلك كل خطوة من بيانات هاتفه.

ألمانيا كبيرة وخرائطها ثقيلة، فاختر المنطقة التي تحتاجها بدل تحميل الدولة كلها. وإذا كنت تنتقل بين عدة مدن، تذكّر أن النسخة المجانية تتوقف عند عشر خرائط. التطبيق لا يتعلق بالامتحانات اللغوية، ولم نختبر أي جانب منه يخصها.

ملاحظات للمقيمين في النرويج والدنمارك وهولندا والمملكة المتحدة

لم نفتح خرائط هذه الدول أثناء الجولة، فلا نعرف كيف تبدو قوائم تنزيلها ولا أحجامها. الفكرة العامة تنطبق عليها أيضاً: حمّل منطقتك قبل الرحلة، وتأكد من المساحة المتاحة على هاتفك. الواجهة بالعربية تعمل، وفق ما رأيناه، أما المحتوى المحلي للمكان فلم نتحقق منه.

من يحتاج Maps.me في جولته القادمة

يناسب التطبيق من يتنقل كثيراً في مناطق تضعف فيها الشبكة، أو من يريد أن يحمّل الخريطة قبل السفر ويعرف مسبقاً ما الذي سيحتاجه من مساحة. ويناسب من يعرف المدن التي سيزورها، فيحمّل مناطقها بدل أن يحاول تحميل كل شيء.

لا يناسب من يريد خريطة كاملة لعدة دول دون أن يفكر في الحجم أو في سقف النسخة المجانية. ولا يناسب من يعتمد على النقل العام تحديداً، لأن هذه الميزة لم تثبت في جولتنا. ومن يريد تحديثات حية للمرور، لم نتحقق من ذلك أيضاً، فلا نعدك به.

ما لم نختبره

هذه قائمة بما لم نره أو لم نفعله:

  • وحدات القياس والوضع الليلي. فتحنا شاشة الإعدادات لكننا لم ندخل إلى هذين القسمين.
  • المفضلة وسجل النشاط وتسجيل المسار والإحصاءات.
  • طبقات الخريطة، وفوق زرها شارة رقم 3 لم نفهم معناها.
  • المسار بالتاكسي والدراجة، والنقل العام بشكل موثوق.
  • الملاحة الصوتية وتجنب الطرق والمواقف، وهي خيارات في قسم «التنقّل» بالإعدادات.
  • الحركة المرورية الحية، ومدى دقة الخرائط وتحديثها عند تغيّر الطرق.
  • استهلاك البطارية مع تفعيل الموقع. لم نقس ذلك.
  • التنزيل عبر الواي فاي فقط، وقسم «الإنترنت» في الإعدادات الذي لم نفتحه.
  • تسجيل الدخول وحساب OSM. رأينا المدخل في صفحة الملف الشخصي ولم نضغط عليه.
  • حجم التنزيل كما يعرضه المتجر، وعدد التنزيلات، وتاريخ آخر تحديث.
  • أي سعر آخر غير ما ظهر على شاشة الاشتراك، ومن ضمنه السعر المشطوب الذي لم نفهمه.

أسئلة يطرحها من يحمّل التطبيق لأول مرة

هل أحتاج إلى حساب كي أبدأ؟ لا. الخريطة الأساسية تعمل دون تسجيل دخول، ورأينا مدخل تسجيل الدخول في الملف الشخصي دون أن نستعمله.

هل الواجهة بالعربية؟ جرّبنا التطبيق على جهاز بلغة ar-EG، وظهرت الواجهة كلها بالعربية. وفي الإعدادات قائمة لغات تضم العربية والإنجليزية وغيرهما، لكننا لم نغيّر اللغة لنرى الفرق.

كم خريطة أستطيع تحميلها مجاناً؟ عشر خرائط، بحسب الشاشة التي قرأناها.

هل يعمل البحث بعد إغلاق التطبيق؟ في جولتنا نعم. بعد الإغلاق القسري وإعادة الفتح بحثنا عن Elbphilharmonie فظهرت النتائج.

ميزان الفائدة بعد تجربة هامبورغ

الخريطة تعمل بلا شبكة بعد أن تحمّل منطقتها، والبحث والمسار اشتغلا في الجولة. هذا هو الجوهر، ويكفي لنعرف أن الفكرة صالحة في الاستعمال الفعلي.

لكن الحكم الكامل يحتاج أكثر من مدينة واحدة، ويحتاج أن نعيد التجربة على هاتف حقيقي لنرى إن كانت لوحة المفاتيح وزر الرجوع يسلكان السلوك نفسه. وإذا قررت الاشتراك، فاقرأ السعر والمدة في المتجر أولاً، لأن الشاشة التي رأيناها تعرض تجربة مجانية لثلاثة أيام يليها تجديد سنوي بـ35.99 يورو بحسب ما ظهر لنا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد